الممارسات المهنية

عوائق التعلم

ما المقصود بعوائق التعلم

تشير عوائق التعلم إلى الصعوبات التي يواجهها الفرد في استيعاب وفهم المفاهيم التعليمية أو في التحصيل الدراسي بصفة عامة، والتي تؤثر على قدرته على تحقيق النجاح المدرسي والأكاديمي.

تتضمن عوائق التعلم العديد من الصعوبات مثل صعوبات التركيز والانتباه، وصعوبات القراءة والكتابة والحساب، وصعوبات الذاكرة والتفكير والتعلم اللغوي، وصعوبات التعلم الاجتماعي والتفاعلي، وصعوبات التحكم في السلوك والعواطف، وغيرها.

وتعد عوائق التعلم مشكلة شائعة بين الأطفال في المدارس والكبار في بيئات العمل والتعليم، وقد يحتاج الفرد المصاب بعوائق التعلم إلى دعم خاص وطرق تعليمية مختلفة لتحسين أدائه التعليمي وتعزيز فرص نجاحه في الحياة.

انواع عوائق التعلم

توجد العديد من أنواع عوائق التعلم التي قد تؤثر على الفرد في مجالات مختلفة من التعلم والتحصيل الدراسي، ومن بين هذه العوائق:

1.صعوبات التركيز والانتباه: وتشمل عدم القدرة على البقاء في مكان واحد لفترات طويلة، والتشتت الذهني، وصعوبة التركيز على مهمة محددة.

2.صعوبات القراءة والكتابة: وتشمل صعوبة في التفسير الصحيح للكلمات والعبارات وفهم المعنى الكامل للنصوص، وضعف في الكتابة والإملاء.

3.صعوبات الحساب: وتشمل صعوبة في الفهم الصحيح للأرقام والعمليات الرياضية، وضعف في الحساب الذهني والتمييز بين الأرقام.

4.صعوبات التعلم اللغوي: وتشمل صعوبة في التعبير اللفظي والكتابي، وفهم القواعد النحوية والصرفية.

5.صعوبات التعلم الاجتماعي والتفاعلي: وتشمل صعوبة في التفاعل الاجتماعي مع الآخرين، وفي فهم العلاقات الاجتماعية وتفاعلاتها.

6.صعوبات التحكم في السلوك والعواطف: وتشمل صعوبة في التحكم في السلوك والعواطف، ومن ثم تفادي الانفعالات السلبية.

7.صعوبات التفكير والتعلم الذهني: وتشمل صعوبة في تطوير المهارات العقلية مثل الذاكرة والتفكير الناقد والتعلم الذاتي.

تتفاوت العوائق التعلم من فرد لآخر، ويحتاج كل فرد إلى تقييم دقيق لمعرفة نوع عوائق التعلم التي يعاني منها واتخاذ الإجراءات اللازمة للتغلب عليها.

كا يمكن تصنيفها ايضا على الشكل التالي:

أ-العوائق البيداغوجية الديداكتيكية

العوائق البيداغوجية الديداكتيكية هي العوائق التي تنشأ من طريقة تقديم المعلومات والمواد التعليمية، وتشمل:

1- عدم وجود استراتيجيات تعليمية فعالة: ويشمل ذلك عدم استخدام أساليب تدريس متنوعة وجذابة، وعدم استخدام الأنشطة التفاعلية والتطبيقية، وعدم استخدام التكنولوجيا التعليمية بشكل فعال.

2- عدم ملائمة محتوى المواد التعليمية: ويشمل ذلك عدم توفير مواد تعليمية ملائمة لاحتياجات الطلاب ومستوياتهم العلمية، وعدم توفير مواد تعليمية مرتبطة بالواقع والمجتمع والحياة اليومية.

3- عدم توافق المواد التعليمية مع الأساليب الديداكتيكية: ويشمل ذلك عدم توافق المواد التعليمية مع الأساليب الديداكتيكية المستخدمة، مما يؤدي إلى عدم فاعلية التعليم وتقليل فرص التعلم.

4- عدم الاهتمام بالتقييم والمتابعة: ويشمل ذلك عدم الاهتمام بتقييم مدى تحقيق الأهداف التعليمية، وعدم تقديم الملاحظات والتوجيهات اللازمة للطلاب لتحسين أدائهم.

5- عدم الاهتمام بالتفاعل بين المعلم والطلاب: ويشمل ذلك عدم الاهتمام بالتفاعل بين المعلم والطلاب، وعدم توفير فرص التفاعل والنقاش والتبادل الحي للمعلومات.

ب-العوائق السيكولوجية

العوائق السيكولوجية هي العوائق التي ترتبط بالطلاب نفسياً وتشمل:

1- القلق والتوتر: حيث يمكن أن يؤثر القلق والتوتر على تركيز الطالب واهتمامه بالدروس، وقد يؤدي إلى تقليل فرص التعلم.

2- نقص التحفيز: حيث يمكن أن يشعر الطالب بالملل وعدم الرغبة في التعلم، وقد يرجع ذلك إلى نقص التحفيز من المعلم أو عدم رؤية الطالب للمادة التعليمية ذات الصلة بحياته ومستقبله.

3- نقص الثقة بالنفس: حيث يمكن أن يؤثر نقص الثقة بالنفس على قدرة الطالب على التعلم وتحقيق الأهداف التعليمية، وقد يتسبب ذلك في تأثير سلبي على مستوى التحصيل الدراسي.

4- نقص الانتباه والتركيز: حيث يمكن أن يتسبب نقص الانتباه والتركيز في عدم تسجيل المعلومات بشكل صحيح وتذكرها، مما يؤدي إلى تقليل فرص التعلم.

5- الإدمان على الشاشات: حيث يمكن أن يؤثر الإدمان على الشاشات على قدرة الطلاب على التركيز والانتباه في الفصول الدراسية، وقد يتسبب في تأثير سلبي على مستوى التحصيل الدراسي وفرص التعلم.

ج-العوائق الاجتماعية والايديولوجية

العوائق الاجتماعية والايديولوجية هي العوائق التي ترتبط بالعوامل الاجتماعية والثقافية والايديولوجية التي قد تؤثر على فرص التعلم، وتشمل:

1- العوائق اللغوية: حيث يمكن أن يتسبب الفارق اللغوي في عدم فهم المفاهيم والمصطلحات المستخدمة في الفصول الدراسية، وبالتالي يصعب على الطلاب تحقيق فرص التعلم الكاملة.

2- العوائق الثقافية: حيث يمكن أن يتسبب الفارق الثقافي في عدم فهم بعض القيم والمعتقدات الموجودة في المنهج التعليمي، وبالتالي يصعب على الطلاب تحقيق فرص التعلم الكاملة.

3- العوائق الاجتماعية: حيث يمكن أن يؤثر الفارق الاجتماعي في فرص التعلم، وقد يتسبب ذلك في عدم توفر بعض الفرص والامكانيات التعليمية للطلاب من الطبقات الفقيرة أو الأقل حظاً.

4- العوائق الايديولوجية: حيث يمكن أن يؤثر الايديولوجيا والمعتقدات الدينية والفكرية للمجتمع على المنهج التعليمي، وبالتالي يصعب على الطلاب تحقيق فرص التعلم الكاملة إذا كانت هذه الايديولوجيا والمعتقدات تتعارض مع المحتوى التعليمي.

استراتيجيات تجاوز العوائق التعليمية

هناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكن استخدامها لتجاوز العوائق التعليمية، ومنها:

1- استخدام التعلم التفاعلي: حيث يتم تفعيل الطلاب في عملية التعلم عن طريق إجراء مناقشات وأنشطة جماعية، والتركيز على تطبيق المفاهيم المستخدمة في الفصول الدراسية على أمثلة واقعية.

2- توفير دعم فردي: حيث يمكن للمعلمين توفير دعم فردي للطلاب الذين يواجهون صعوبات في التعلم، عن طريق توفير وقت إضافي للتدريب أو إعادة شرح المفاهيم التي لم يفهموها.

3- استخدام التعلم النشط: حيث يتم توظيف الطلاب في عملية التعلم عن طريق القيام بأنشطة ومشاريع يتم فيها تطبيق المفاهيم المستخدمة في الفصول الدراسية.

4- توفير المواد التعليمية المناسبة: حيث يجب توفير المواد التعليمية المناسبة للطلاب بشكل يتناسب مع مستوياتهم الدراسية واحتياجاتهم الفردية، ويجب العمل على تصميم المواد التعليمية بطريقة مبتكرة وجذابة لتجذب اهتمام الطلاب.

خاتمة:

ختاما، تعتبر عوائق التعلم عائقًا شائعًا يواجهه الكثير من الأفراد في رحلتهم التعليمية. ومع ذلك، فإن التفكير في العوائق كفرصة للتحدي والنمو يمكن أن يساعد على التغلب عليها. يمكن تجاوز العوائق التعليمية من خلال استخدام الاستراتيجيات الصحيحة مثل التخطيط والتنظيم، البحث عن مصادر الدعم، التدريب والممارسة، الاستفادة من التكنولوجيا والإيجابية والصبر. يجب على الأفراد البحث عن العوائق التي تواجههم واستخدام الاستراتيجيات المناسبة للتغلب عليها والوصول إلى أهدافهم التعليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى