علم النفس التربوي

تقنيات تنمية الذكاء العاطفي

أي شخص يستطيع أن يغضب هذا أمر سهل ولكن أن تغضب من الشخص المناسب وللدرجة المناسبة وفي الوقت المناسب وللسبب المناسب وبالطريقة المناسبة هذا ما ليس بمقدور أي كان وليس بالأمر السهل. – أرسطو

ما هي العاطفة؟

العاطفة هي حالة شديدة من التفاعل النفسي والجسدي، تنشأ نتيجة استجابة الإنسان لموقف معين أو لمحفز داخلي أو خارجي. وتتضمن العاطفة مجموعة من الأحاسيس والمشاعر المتعددة مثل الفرح والحزن والغضب والخوف والإحباط والحنان والتعاطف وغيرها.

وتختلف العواطف من شخص لآخر، ومن موقف لآخر، وتتأثر بالثقافة والتربية والتجارب الحياتية. وتعد العواطف جزءًا أساسيًا من الإنسان، فهي تساعد في التعامل مع الحياة وتفاعلاتها، وتمنح الحياة قيمتها الإنسانية والعاطفية.

وتتأثر العواطف بالأحداث اليومية والتجارب الحياتية، ويمكن أن تتغير مع الزمن، فمثلاً يمكن أن يتحول الحزن إلى الفرح، أو الغضب إلى التسامح والتفاهم، وهذا يعتمد على قدرة الشخص على التحكم في عواطفه وتحويلها بطريقة إيجابية وصحية.

ما هي الأمية العاطفية؟

تعني الأمية العاطفية عدم القدرة على فهم وتعبير العواطف بطريقة صحيحة ومناسبة، وعدم القدرة على التعرف على العواطف لدى الآخرين والتفاعل معها بطريقة صحية وإيجابية.

ويمكن أن يكون السبب وراء الأمية العاطفية هو عدم تلقي التربية العاطفية السليمة، وعدم التعرض لنماذج صحية للتعامل مع العواطف. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى صعوبة التعامل مع العواطف بشكل صحيح والتعامل مع الآخرين بطريقة متوازنة.

ويمكن للأشخاص الذين يعانون من الأمية العاطفية تعلم المهارات اللازمة لفهم وتعبير العواطف، والتحكم فيها، والتفاعل معها بطريقة صحيحة. وتشمل هذه المهارات التعرف على العواطف، وتحديد مصادرها، والتعامل معها بطريقة إيجابية، وتطوير القدرة على التعاطف والتعاون مع الآخرين.

ما هو الذكاء العاطفي؟

    الذكاء العاطفي  Emotional Intelligence القدرة على التعرف على المشاعر وتفسيرها وإدراكها وتنظيمها وتعبيرها بشكل فعال وكذلك القدرة على التفاعل بشكل ملائم مع المشاعر والمواقف العاطفية للآخرين.

ويتضمن الذكاء العاطفي عدة مهارات، منها:

1- الوعي الذاتي: وهي القدرة على التعرف على مشاعرنا واحتياجاتنا ومواطن الضعف لدينا.

2- التحكم في الذات: وهي القدرة على تنظيم المشاعر الخاصة بنا والتحكم فيها بشكل فعال، بحيث لا تؤثر سلباً على حياتنا اليومية.

3- الوعي الاجتماعي: وهي القدرة على فهم مشاعر الآخرين وتفسيرها وتوقع ردود فعلهم، والتفاعل معهم بشكل ملائم.

4- القدرة على إدارة العلاقات: وهي القدرة على التفاعل مع الآخرين بشكل فعال وتطوير العلاقات الإيجابية معهم.

  و باختصار, يعتبر الذكاء العاطفي أحد المفاتيح الرئيسية للنجاح في الحياة الشخصية والمهنية، حيث إنه يساعد على بناء العلاقات الإيجابية مع الآخرين، وتحسين الاتصال والتفاعلات الاجتماعية، وتحسين الصحة النفسية والعاطفية، وتحسين الأداء الوظيفي والإنتاجية في مكان العمل.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الذكاء العاطفي يمكن تحسينه وتطويره من خلال التدريب والتعلم، ويمكن تحقيق ذلك من خلال ممارسة القراءة والتفكير الناقد والتدريب على مهارات الاتصال والتعاطف والتحكم في المشاعر.

تنمية الذكاء العاطفي لدى الطفل: كيف؟

   تنمية الذكاء العاطفي لدى الطفل تعد من الأمور الهامة التي يجب على الأهل والمربين الاهتمام بها، حيث إن الأطفال الذين يمتلكون مهارات الذكاء العاطفي تعزز لديهم الصحة النفسية والعاطفية والاجتماعية، وتساعدهم على بناء العلاقات الإيجابية مع الآخرين وتحسين تفاعلاتهم الاجتماعية.

وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن استخدامها لتنمية الذكاء العاطفي لدى الطفل:

  1. الحوار والتواصل: يجب التحدث مع الطفل بطريقة إيجابية وداعمة، وتشجيعه على التعبير عن مشاعره بحرية ودون مخاوف، كما يمكن تحسين قدرتهم على التواصل من خلال توفير فرص للحوار والنقاش والتفكير الناقد.
  2. التعليم بالمثال: يمكن تنمية مهارات الذكاء العاطفي لدى الطفل من خلال العيش بالمثال وتبادل القيم والمبادئ الإيجابية مع الطفل، وإظهار له كيف يتم التعامل مع المشاعر والمواقف المختلفة.
  3. اللعب والتفاعل الاجتماعي: يمكن تحسين مهارات الذكاء العاطفي لدى الأطفال من خلال اللعب والتفاعل الاجتماعي، حيث يمكن تشجيع الأطفال على المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والرياضية والفنية، وتعلم مهارات العمل الجماعي والتعاون والتفاعل الإيجابي.
  4. التدريب على المهارات العاطفية: يمكن تعزيز مهارات الذكاء العاطفي لدى الطفل من خلال التدريب على مهارات مثل التعرف على المشاعر، والتحكم فيها، والتعبير عنها، تعليم الأطفال على التحكم في المشاعر, تطوير القدرة على التعاطف مع الآخرين, الاحتفاء بالإنجازات العاطفية, تدريب الأطفال على التعبير عن المشاعر إلى غير ذلك.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى