مشاكل وحلول

التلعثم عند الاطفال

مفهوم التعلثم عند الأطفال

يشير التلعثم إلى اضطراب في النطق يتميز بتكرار الأصوات أو الكلمات أو التوقف المفاجئ أثناء الكلام، ويمكن أن يصاحبه ارتفاع في معدل التنفس أو تشنجات في الجسم. يعتبر التلعثم شائعًا بين الأطفال الذين يتعلمون النطق، حيث يتحسن النطق عادة بشكل تدريجي مع تقدم الطفل في العمر.
يعاني بعض الأطفال من تلعثم مزمن يستمر لعدة سنوات، وقد يؤثر على حياتهم الاجتماعية والأكاديمية والعاطفية. ويمكن أن يتفاوت شدة التلعثم بين الأطفال، حيث يمكن أن يكون طفيفًا وغير مؤثر على الحياة اليومية، أو يمكن أن يكون شديدًا ويؤثر على القدرة على التواصل والتفاعل مع الآخرين.

تعتبر مشكلة التلعثم لدى المتعلمين مشكلة حقيقية تواجه المدرسين والمتعلمين على حد سواء، حيث يمكن أن يؤثر التلعثم على أداء المتعلمين في الصف ويمكن أن يكون مصدر قلق وإحراج لهم.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون التلعثم عاملاً مساهماً في عدم التفوق والتحصيل الدراسي ،والاحتمالات المتعلقة بالمشاكل الاجتماعية والنفسية. ويشعر المعلمون بالقلق والاستياء إزاء صعوبة التواصل مع المتعلمين المتعثمين وصعوبة التفاعل معهم.
من أجل تقليل معاناة المدرسين مع المتعلمين المتلعثمين، يجب تقديم الدعم اللازم لهؤلاء المتعلمين، مثل توفير العلاج النطقي والتحدث مع الأهل لتوعيتهم بالمشكلة ودعمهم في المنزل. كما يمكن للمدرسين تحديد بعض الاستراتيجيات التعليمية التي يمكن أن تساعد المتعلمين المتعثمين.

اعراض التلعثم عند الأطفال

تتميز أعراض التلعثم عند الأطفال ببعض الصعوبات في النطق والكلام، وتتضمن ما يلي:
1- تكرار الكلمات والجمل: يتكرر الطفل بعض الكلمات والجمل عدة مرات قبل أن يتمكن من إكمال الجملة.
2- الإطالة في الصوت: يطيل الطفل بعض الأصوات أو الكلمات بدون قصد، وذلك بسبب عدم القدرة على التحكم في عضلات الكلام بشكل صحيح.
3- الانقطاع في الكلام: يتوقف الطفل عن الكلام بشكل مفاجئ ودون قصد، ويحاول بعدها استكمال الكلام مرة أخرى.
4- الصعوبة في بدء الكلام: يجد الطفل صعوبة في البدء في الكلام، ويحتاج إلى وقت أطول لإيجاد الكلمات الصحيحة.
5- التوتر والإحراج: يمكن أن يشعر الطفل بالتوتر والإحراج عند الحاجة إلى التحدث أمام الآخرين، مما يؤثر على ثقته بنفسه.
6- القلق والاكتئاب: يمكن أن يشعر الطفل بالقلق والاكتئاب نتيجة لعدم القدرة على التحدث بشكل صحيح، مما يؤثر على حالته العامة.
ويجب الانتباه إلى أن التلعثم لدى الأطفال يمكن أن يكون طبيعيا في بعض الأحيان، ولكن ينبغي الاهتمام بالأعراض الخاصة به ومراقبة تطورها مع الوقت. في حال استمرار المشكلة وتفاقمها، ينبغي استشارة الطبيب أو المختص لتقييم الحالة وتوجيه العلاج اللازم.

علاج التلعثم عند الأطفال

يعتمد علاج التلعثم عند الأطفال على درجة ونوعية الحالة، ولكن بشكل عام يمكن تطبيق بعض الطرق والتقنيات التي تساعد في تخفيف التلعثم وتحسين النطق والكلام، وتشمل:
1- التحدث ببطء ووضوح: يمكن أن يساعد التحدث ببطء ووضوح وإعطاء الطفل الوقت الكافي للإجابة على الأسئلة والتعبير عن أفكاره بشكل صحيح دون أي ضغط.
2- تقنية التنفس الصحيح: تتضمن هذه التقنية التركيز على التنفس العميق والاسترخاء قبل البدء في الكلام، وهذا يساعد على تخفيف التوتر والقلق وتحسين النطق.
3- تدريب اللغة الجسدية: يشمل تدريب الطفل على استخدام الحركات الجسدية والتعبيرات الوجهية لتحسين النطق وتفادي التلعثم.
4- التحدث مع الطفل بشكل غير مباشر: يمكن أن يساعد التحدث مع الطفل بشكل غير مباشر، مثل قراءة القصص والحديث عن الصور لتحسين اللغة الشفوية والتواصل.
5- العلاج السلوكي المعرفي: يمكن أن يساعد العلاج السلوكي المعرفي على تحسين الثقة بالنفس والتحكم في القلق والتوتر والتفكير بشكل إيجابي.
6- العلاج الصوتي: يمكن أن يتضمن العلاج الصوتي تدريب الطفل على تحسين نطق الحروف والكلمات الصعبة وتعزيز اللياقة اللفظية.

7- تحفيز المتعلمين على التحدث بصوت عالٍ و واضح عند الإجابة على الأسئلة.
ينبغي أن يتم تنفيذ العلاج تحت إشراف مختص مؤهل، مثل الطبيب أو المختص النطقي أو المعالج الوظيفي، ويمكن أن يتطلب العلاج المستمر لفترة من الوقت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى